حكمه نغمها لذيذ


    القرآنيون

    شاطر
    avatar
    kovo
    بروفيسور هاكونا
    بروفيسور هاكونا

    عدد الرسائل : 278
    sms :


    My SMS
    $post[field5]


    تاريخ التسجيل : 15/10/2007

    default القرآنيون

    مُساهمة من طرف kovo في الأربعاء فبراير 27, 2008 12:35 am

    ماذا تعرف عن القرآنيين ؟ (1-2)
    الأستاذ خباب بن مروان الحمد




    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    أما بعد:

    أولاً: التعريف بهذه الفرقة باختصار:

    هي فرقة خبيثة انتشرت (ونشأت في الربع الأول من القرن الرابع عشر الهجري في شبه القارة الهندية على يد زمرة من أبناء تلك البقعة التي تفرعت فيما بعد ثلاث دول [1].

    ويعتقدون بأن ديننا فقط الذي نأخذ منه الأحكام هو كتاب الله - عز وجل - وضربوا عرض الحائط بكتب السنة والحديث الشريف فلم يستندوا لحديث واحد في أقوالهم وأحكامهم فأنكروا حجية السنة وتأثروا بالفكر الغربي (فدعت هذه الفرقة لنعلتها تحت رعاية الاستعمار الإنجليزي ثم انتقلت من الهند للباكستان بعد التقسيم تحت مسمى (البروزيين) [2].



    ثانياً: الرد عليهم من كتاب الله - سبحانه وتعالى - في وجوب الأخذ بالسنة وأحاديث المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم -.

    قال الله - تعالى -: (({قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ)) (سورة آل عمران: 32)

    فأمر الله - سبحانه - بطاعته وبطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أنه من تولى عن ذلك فإنه - سبحانه - لا يحب الكافرين فوصف من تولى بالكفر.

    وقال - تعالى -: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)) (محمد: thx).

    وهذا نداء منه - سبحانه - لأهل الإيمان بأن يطيعوه وقرن طاعته بطاعة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -.

    وقال - تعالى -: ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)) (الحشر: من الآية7).

    وقال - تعالى -: ((قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) (آل عمران: 31). وقال - تعالى -: ((وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)) (النور: من الآية54).

    وقال - تعالى -: ((إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)) (الفتح: 8، 9).

    ومن الآيات التي تدل على أن السنة وحي قوله - تعالى -:

    ((وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ، فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)) (الحاقة: 44، 47).

    قال ابن كثير: ((وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا)). أي محمد - صلى الله عليه وسلم - لو كان يزعمون مفترياً علينا فزاد في الرسالة أو نقص منها، أو قال شيئاً من عنده فنسبه إلينا وليس كذلك لعاجلناه بالعقوبة، ولهذا قال - تعالى -: ((لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ)).

    قيل معناه: لانتقمنا منه باليمين لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا منه بيمينه ((ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ)).

    قال ابن عباس: وهو نياط القلب وهو العرق الذي القلب معلق فيه، وكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير والحكم وقتادة والضحاك، ومسلم البطين وأبو صخر حميد بن زياد، وقال محمد بن كعب هو القلب ومراقه وما يليه.



    قوله - تعالى -: ((فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)). أي فيما يقدر أحمد منكم أن يحجز بيننا وبينه إذا أردنا به شيئاً من ذلك، والمعنى في هذا بل هو صادق بار راشد لأن الله - عز وجل - مقرر له ما يبلغه عنه ومؤيد له بالمعجزات الباهرات والدلالات القاطعات) [3].



    وقال - تعالى -: ((الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) (لأعراف: 157).

    فانظر لقوله - تعالى -: ((يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)).



    وكلُّ هذا لا يحصل إلا بالاطلاع على كتب الحديث والسنة ولكن والله ما حال هؤلاء القرآنيين إلا كما قال - تعالى -: ((فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)) (الحج: من الآية46).



    ولذا فقد أمرنا الله - سبحانه وتعالى - بمقاتلة من لم يحرّم ما حرم رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال - تعالى -: ((قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)) (التوبة: 29).



    ومن الآيات التي تدلُّ على أنّ السنة وحي قول الله جل وجل: ((لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) (آل عمران: 164).



    يقول الشافعي - رحمه الله -: فذكر الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [4].



    فإذا كانت هذه الآيات كلها في الرد على هؤلاء الذين تسموا بالقرآنيين والذين ادعوا أنهم لا يأخذون إلا من القرآن أحكامهم فنقول لهم: إن كتاب الله كله مليء بالأمر بالأخذ من سنته - عليه السلام - كيف والسنة هي التي وضحت القرآن كما قال: مكحول الشامي القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن، وليس القرآن بقاض على السنة) [5]

    بل قال الله - سبحانه وتعالى -: ((وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)) (النحل: من الآية44).



    بل قد ذهب جل العلماء إلى التسوية كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من حيث الحجية على الأحكام، ومن ذلك أن الخطيب البغدادي قد عنون في كتابه الكفاية لهذا الموضوع بقوله: (باب ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله - تعالى -وحكم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).[6]



    واقرأ ما قلت لك من أن السنة تشرح كتاب الله وتبينه و توضحه في كلام الإمام العلامة ابن القيم رحمة الله عليه حيث قال في كتابه العظيم أعلام الموقعين عن رب العالمين (فقد بيّن - صلى الله عليه وسلم - أن (الظلم) المذكور في قوله: ((وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)) (الأنعام: من الآية82).



    هو الشرك وأن الحساب اليسير هو العرض، وأن الخيط الأبيض والأسود، هما بياض النهار وسواد الليل، وأن الذي رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى هو جبريل، كما فسّر قوله: ((أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ)) (سورة الأنعام: 158).

    أنه طلوع الشمس من مغربها.

    وكما فسّر قوله: ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء)) (سورة إبراهيم: 24) بأنها النخلة، وكما فسّر قوله: ((يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ)) (سورة إبراهيم: 27). أن ذلك في القبر حين يُسأل من ربك، وما دينك، وكما فسّر الرعد بأنه ملك من الملائكة، مُوكّل بالسحاب، وكما فسّر اتخاذ أهل الكتاب أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله بأن ذلك باستحلالهم ما أحلوه لهم من الحرام وتحريم ما حرموه من الحلال، وكما فسّر القوة التي أمر الله أن نُعدّها لأعدائه بالرمي، وكما فسّر قوله: ((مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)) (سورة النساء: 123). بأنه ما يجزى به العبد في الدنيا من النصب والهمّ والخوف.

    وكما فسّر الزيادة في قوله: ((لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)) (سورة يونس: 26) بأنها النظر إلى وجه الله الكريم.

    أما قوله - تعالى -: ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)) (النحل: من الآية89).

    ((مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)) (الأنعام: من الآية38).



    فلو بحث في كتب التفسير كاملة لا تجد المفسرين يفهمون أن القرآن لا يحتاج إلى بيان النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن خالف ما أجمع عليه المفسرون ظهر زيغه وانحرافه كما قال الدكتور عثمان مُعلم محمود [7]

    إنك أيها الفاضل لو نظرت نظرة إنصاف وصدق لوجدت ذلك جلياً في أن السنة تفسّر القرآن وتشرحه فعند ما يقول الله - سبحانه وتعالى -: ((وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)) (البقرة: من الآية43).



    فإذا بحثنا في كتاب الله عن كيفية إقامة الصلاة، وكم هي الركعات، وكم صلاة هي في اليوم وعن أوقات إقامتها لتجد ذلك لا محال مفسراً ومبيناً بالسنة والحديث الشريف، وكذلك عن قوله - تعالى -: ((كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ)) (البقرة: من الآية183)).

    فلم يفصل لنا محظورات الصيام وما يجوز لنا فعله، وما لا يجوز.

    وكذلك قوله - تعالى -: ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)) (آل عمران: من الآية97).

    فلم يفصل لنا عن كيفية الإحرام وما هي المواقيت المكانية، وما هي صفة الحج وكذلك قوله - تعالى -: ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)) (المائدة: من الآية38).



    فلم يبين لنا ماذا تقطع اليد اليمنى أو اليسرى وكذلك من أين تقطع اليد، وكل هذه الأمور التي ذكرت لم يبينها ويفصلها ويشرحها إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)) (لنجم: 3، 4).

    ----------------------------------------



    [1] شبهات القرآنيين للدكتور عثمان معلم محمود.

    [2] شبهات القرآنيين حول السنة النبوية للدكتور / محمد محمد مزروعة.

    [3] تفسير القرآن العظيم لابن كثير (دار السلام دار الفيحاء ج 4 ص 537.

    [4] الرسالة للشافعي ص 78.

    [5] أخرجه الخطيب في الكفاية ص 14، وابن عبد البر في الجامع (2/191) الحازمي في الناسخ والمنسوخ ص 25 وحُكم عليه بأن سنده صحيح.

    [6] انظر شبهات القرآنيين حول السنة النبوية لمحمد مزروعة ص 18

    [7] شبهات القرآنيين لعثمان محمود ص 7



    5/7/1426 هـ

    10/8/2005م



    المصدر www.islamlight.net منقول


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 17, 2018 1:22 pm